تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
x

تقرير لـsns: تواصل حرب الرسوم بين واشنطن وبكين... «إعصار كوهين» يهدّد عرش ترامب..!!

مصدر الصورة
sns

فرضت إدارة ترامب، أمس، مجموعة جديدة من الرسوم الجمركية على منتجات صينية بقيمة 16 مليار دولار، وردت عليها بكين بالإعلان فورا عن إجراء مماثل. ومع هذه المجموعة الأمريكية الجديدة من الرسوم الجمركية، ترتفع القيمة الإجمالية للمنتجات الصينية المصدرة إلى الولايات المتحدة الخاضعة لرسوم بنسبة 25%، إلى 50 مليار دولار. وقد تلي هذه الرسوم الجمركية مجموعة جديدة من العقوبات في أيلول القادم، ستطال منتجات صينية بقيمة 200 مليار دولار. من جهتها ردت الصين على الإجراء الأمريكي بإعلان فرض رسوم جمركية على منتجات بقيمة 16 مليار دولار تستوردها من الولايات المتحدة، بحسب ما نقلته وكالة "شينخوا" الصينية عن اللجنة الحكومية للرسوم الجمركية. وأكدت وزارة التجارة الصينية في بيان أن بكين "تعارض بشدة الرسوم الجمركية ولا خيار لديها سوى الاستمرار في القيام بالرد المضاد الضروري".

إلى ذلك، حذر الرئيس ترامب، من تداعيات "كارثية" على أسواق المال في الولايات المتحدة، في حال بدأ الديمقراطيون بإجراء عزله من منصبه. وقال ترامب لقناة "فوكس نيوز" بثت، أمس، "أحذركم أنه في حال تم عزلي، فالأسواق ستنهار. وأعتقد أن الجميع سيصبحون فقراء جدا". وكان ترامب يرد على سؤال حول متاعبه القانونية، بعدما قال محاميه السابق كوهين تحت القسم أنه تحرك بتعليمات منه بهدف "التأثير على الانتخابات" الأمريكية. وأشار إلى النتائج الاقتصادية التي تم تحقيقها خلال رئاسته، مشددا على أنه لو فازت هيلاري كلينتون في انتخابات 2016 لكان الأمريكيون في حال أسوأ بكثير. وأضاف الرئيس الأمريكي "لا أعرف كيف يمكن عزل شخص قام بعمل رائع".

وأفادت صحيفة الأخبار، عن حصار مطبق باتت تفرضه موجة الفضائح الخارجة من محكمة نيويورك وملفات المحقق الخاص روبرت مولر، حول البيت الأبيض وساكنه. القضيتان، وأكثر من أي وقت مضى، أحيتا الحديث في واشنطن حول سيناريوات عزل الرئيس. ووسط الأعاصير القانونية المحيطة بالرجل، بات ترامب، وبصورة هستيرية، يكثّف تصريحاته النارية صوب أكثر من اتجاه، بلغت ذروتها أمس مع التحذير من مصير الاقتصاد الأميركي في حال عزله من منصبه.

وتحت عنوان: خانوا الرئيس الأمريكي ويمهدون لعزله، كتب أوليغ موسكفين ويوري زايناشيف، في فزغلياد، حول تعرض ترامب للخيانة من محاميه الشخصي الذي طالما دافع عنه، واحتفظ بأسراره. وجاء في المقال: المحامي كوهين، الذي طالما دافع عن مصالح ترامب وقال، ذات مرة، إنه "مستعد لتلقي الرصاصة عنه"  خان موكله. هذه الخيانة، تهدد ترامب بثمن باهظ جداً. الحديث يدور عن إجراءات عزله؛ اعترف كوهين، تحت القسم، بجريمة انتهاك قواعد تمويل الحملة الانتخابية. تمثل الانتهاك بسوء استخدام الأموال. ووفقاً لشهادة المحامي، فقد دُفع جزء من المال ثمنا لصمت السيدتين، اللتين أعلنتا عن علاقة حميمية مع ترامب.

وعقّب الباحث في الشؤون الأمريكية، دميتري دروبنيتسكي: "سيكون لهذه الحالة، صدى سياسي، ولكن... لم يتم بعد تحديد كيف جرت المعاملة القديمة. الشهادة التي بين يدي مولر هي فقط كلمات كوهين نفسه، الذي تدهورت سمعته بشدة، لأنه سبق أن قال كلاما معاكسا". ووفقا لدروبنيتسكي، تم انتهاك السرية القضائية بوضوح. "كان كوهين مرتبطاً بسر وكيله قضائيا، بـ"امتياز خاص"، كما يقولون في أمريكا. ولذلك، فلا يمكن قبول شهادته من قبل المحكمة. لن تصمد هذه القضية في أي محكمة أو ستستمر لسنوات. هذا ليس شيئًا يمكن استخدامه للإقالة... مع ذلك، يعتمد كل شيء على الانتخابات.. فإذا احتفظ الجمهوريون بمجلسي البرلمان في انتخابات نوفمبر، فلن يكون هناك أي مساءلة، أما "إذا أصبح مجلس النواب في يد الديمقراطيين، فإنهم سيبدؤون إجراءات العزل، بصرف النظر عما إذا كان لديهم أدلة على ارتكاب ترامب جرائم خطيرة".

وتساءل د.إدريس لكريني في الخليج الإماراتية: هل يضحّي «ترامب» بحلفاء أمريكا؟ وقال: يؤكد الباحثون والخبراء أن العلاقات الدولية لا تحتمل صداقات أو عداوات دائمة، بقدر ما تنطوي على المصالح في أبعادها الاستراتيجية، غير أن التحوّل الفجائي في السياسة الأمريكية يطرح أكثر من سؤال بصدد تقديرات وتقييم «ترامب» لقراراته ومآلاتها بالنسبة للعلاقات مع عدد من الدول الغربية ولمستقبل القطبية الأمريكية بشكل عام. وأضاف؛ إن التحوّل الكبير الذي طال السياسة الخارجية لأمريكا في الآونة الأخيرة؛ يجعلنا نقف أمام قراءتين مختلفتين، الأولى، أن الأمر يتعلق بقرارات عشوائية غير محسوبة بصورة استراتيجية، رغم أنها بنيت على مقاربات براغماتية لرجل خبر الاستثمار والمقاولات، بالنظر إلى كونها تحطم علاقات وتحالفات بذلت الولايات المتحدة نفسها مجهودات كبيرة، ورصدت لها إمكانات مالية واقتصادية هائلة على امتداد عقود، أما الثانية، وبالنظر إلى طبيعة اتخاذ القرارات في أمريكا، حيث يتداخل ما هو رسمي مع ما هو غير رسمي، وبالنظر إلى استحضار مخرجات مراكز البحث العلمي في هذا السياق، فإن الأمر يستدعي تغييرات محسوبة تنبئ بتوازنات وتحالفات جديدة تجسد المصلحة الأمريكية في بعدها المتطور والاستراتيجي.. وتبقى الكلمة الفصل في هذا السياق للمستقبل، فهو الكفيل بتأكيد هذه الفرضية أو تلك.

إضافة تعليق جديد

نص عادي

  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.
اختبار رمز التحقق هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرًا بشريًا أم لا ولمنع إرسال الرسائل غير المرغوب فيها تلقائيًا.