تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
x

تقرير لـsns: انخفاض الليرة.. تركيا: إدارة ترامب حولتنا إلى هدف استراتيجي..!!

مصدر الصورة
sns

تراجعت الليرة التركية، أمس، لتظل تحت ضغط استمرار المواجهة بين تركيا والولايات المتحدة على خلفية قضية القس الأمريكي آندرو برونسون المحتجز في تركيا بتهم تتعلق بالإرهاب. وذكرت وكالة "رويترز" أن تعاملات أمس، جاءت دون المعتاد، وتركزت على الأرجح في الأسواق الخارجية، إذ أن الأسواق التركية مغلقة منذ يوم الاثنين بمناسبة عطلة عيد الأضحى.

واعتبرت الرئاسة التركية أن التصريحات الأخيرة لمستشار الأمن القومي الأمريكي، جون بولتون، حول الوضع الاقتصادي في تركيا، تؤكد أن واشنطن حولت شريكتها في الناتو أنقرة إلى هدف استراتيجي. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، لوكالة "رويترز"، أمس، إن تصريحات بولتون هي بمثابة اعتراف من الإدارة الأمريكية بأنها حولت تركيا إلى هدف استراتيجي في حربها الاقتصادية. ولفت قالن إلى أن الموقف السياسي والاقتصادي والقانوني للولايات المتحدة لا يناسب روح التحالف مع تركيا، ويخالف المبادئ المؤسسة لحلف الناتو، وشدد على أنه "لا يمكن قبول تصريحات بمثابة اعتراف بإعلان حرب تجارية ضد تركيا". وأضاف أن "المسألة لا تقتصر على تركيا فحسب، بل إن الإدارة الأمريكية أقدمت على فعل ذات الشيء مع كل من المكسيك وكندا وكوبا والصين وروسيا وإيران والاتحاد الأوروبي وألمانيا وبلدان أخرى". وتابع قالن: "استخدام الإدارة الأمريكية لأدوات مثل التجارة والضرائب والعقوبات يظهر أنها عازمة على البدء بحرب تجارية عالمية، إلا أن هذا النهج يتعارض مع قواعد السوق الحرة، كما أن القرارات الضريبية تخالف قواعد منظمة التجارة العالمية".

وأوضح أن المشكلة التي تشهدها العلاقات التركية الأمريكية هي جزء من المشاكل التي تعيشها إدارة ترامب، مع العالم. وجدد قالن تأكيده بأن تركيا لا تنوي البدء بحروب اقتصادية مع أحد، إلا أنها "لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه الهجوم على اقتصادها وقضائها".

ووفقاً لصحيفة العرب، سلطت الكثير من التقارير العالمية أنظارها إلى الأسباب العميقة للأزمة المالية التركية، وأكدت أن الاندفاع في طفرة البناء الممولة بالقروض الأجنبية كانت إحدى أبرز شرارات الأزمة، وتوقعت أن تتسع الأزمة مع انفجار الفقاعة العقارية. ونسبت صحيفة الغارديان البريطانية إلى محمد كرمان، وهو وكيل عقارات محلي، قوله وهو في مكتبه الصغير في الساحة المركزية في إسينيورت إن “البناء في المناطق السكنية توقف 100 بالمئة لأن المواد وكل شيء بالدولار، أنت تدفع بالدولار”. ويشير كرمان بذلك إلى ارتفاع سعر الدولار وانهيار الليرة، الذي أثار حيرة الأسواق العالمية، لكن من ينظر إلى أفق إسطنبول سوف يعرف الجذور الحقيقية للأزمة؛ هناك أدلة على حدوث طفرة بناء جامحة تستند إلى الديون دون تفكير بالعواقب الخطيرة، حيث تنتشر ناطحات السحاب الجديدة ومراكز التسوق الضخمة في الشوارع، إضافة إلى مشاريع استراتيجية مثل أكبر مطار في العالم. ويقول محللون إن حمى البناء دون خطط مالية رصينة هي أحد الأسباب الرئيسية لأزمة الاقتصاد التركي الحالية، والتي كانت تمثل نحو 20 بالمئة من نمو الناتج المحلي الإجمالي في البلاد وتوظف مليوني شخص خلال السنوات الأخيرة. الطفرة البناء جعلت الاقتصاد التركي يعتمد على قطاع البناء بشكل خطير. حيث شكل في العام الماضي ما يصل إلى 19 بالمئة من الاقتصاد. وسبق أن حذر اقتصاديون أتراك من هذا الاعتماد المفرط على صناعة حساسة للغاية للتقلبات العالمية. وتشير تقديرات مؤسسات مالية عالمية إلى أن أصول الأجانب في تركيا فقدت أكثر من 41 مليار دولار من قيمتها بسبب تراجع الليرة في العام الحالي.

وتحت عنوان: أردوغان السيئ جيّد، تناول أندريه كينياكين، في نيزافيسيمايا غازيتا، اللعبة التي قد يلعبها الرئيس التركي على الأرض الألمانية، فيما يحاول الألمان أن يستفيدوا من لعبه. وجاء في المقال: "أردوغان، قادم إلينا مرة أخرى". مثل هذا العنوان، تراه اليوم في العديد من وسائل الإعلام الألمانية. وتحدث مكتب رئيس ألمانيا، فرانك فالتر شتاينماير (صاحب المبادرة إلى دعوة نظيره التركي) عن حفل استقبال خاص للرئيس التركي (28-29 أيلول) مع استعراض "حرس الشرف"؛ والسبب في ذلك بسيط ، ففي الوقت الراهن تحتاج ألمانيا إلى تركيا وإلى أردوغان لحل عدد من القضايا المهمة.... منها ما يرتبط بالانتخابات الإقليمية المقبلة في ألمانيا، والتي يمكن أن تعيد رسم المشهد السياسي...فـ "الائتلاف الكبير" الحاكم... وفقا لاستطلاعات الرأي، يفقد شعبيته بسرعة؛ مثل هذا التطور للأحداث، لا يمكن إلا أن يجبر الديموقراطيين الاجتماعيين على اتخاذ خطوات غير قياسية، مثل محاولة لعب "الورقة التركية" في الانتخابات المقبلة، وزيادة الدعم الانتخابي باستخدام أردوغان كزعيم أمام الرأي العام؛ إنما المثير للفضول مدى استعداد أردوغان نفسه للعب دور "الشخص المفيد". فلعله يريد أن يلعب لعبته الخاصة في الميدان الألماني. في هذه الحالة، ستدخل العلاقات الألمانية التركية مرة أخرى في طريق مسدود، وسوف يتحول أردوغان مرة أخرى من "جيد" حاليا إلى "سيئ" دائمًا.

 

إضافة تعليق جديد

نص عادي

  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.
اختبار رمز التحقق هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرًا بشريًا أم لا ولمنع إرسال الرسائل غير المرغوب فيها تلقائيًا.