تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
x

لماذا ما زال الوقت مبكرا على دفن الصفقة النووية مع إيران؟

مصدر الصورة
وكالات

تحت العنوان أعلاه، كتب أندريه باكليتسكي، في "آر بي كا"، مستبعدا توجه طهران نحو صناعة سلاح نووي، رغم التصعيد.

وجاء في المقال: في الثامن من مايو، أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني أن طهران ستتوقف عن الالتزام بالقيود المفروضة على احتياطيات اليورانيوم المخصب المتفق عليها في إطار خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن البرنامج النووي الإيراني (الصفقة النووية)، ردا على العقوبات الأمريكية الجديدة.

بتخليها عن الامتثال لأحكام معينة من الاتفاق النووي، تسعى طهران إلى العديد من الأهداف. أولاً، أن تظهر لواشنطن أن ضغط العقوبات لا يدفعها إلى المفاوضات، إنما إلى تعزيز الإمكانات النووية للجمهورية الإسلامية؛ ثانياً، استجاب الرئيس روحاني لطلب السكان والنخب السياسية غير الراضين عن عدم الرد على تصرفات الولايات المتحدة؛ وأخيرا، توجيه رسالة إلى بقية المشاركين في الصفقة النووية، مفادها أن الحفاظ عليها يتطلب دعما اقتصاديا وليس فقط معنويا لإيران.

في الوقت نفسه، ردة الفعل الإيرانية هي الأقل دراماتيكية بين الممكن. فلقد أدى الحظر الأمريكي على تصدير فائض المياه الثقيلة واليورانيوم المخصب من البلاد إلى استحالة الامتثال لأحكام الاتفاقية. وبالتالي، فبيان روحاني لم يأت إلا تأكيدا للوضع القائم. أما إنتاج اليورانيوم بمستوى أعلى من التخصيب الذي وعدت به إيران، فسيكون رمزيا، ويمكن عكس عملية تحديث المفاعل في آراك، إذا تغير الوضع.

إلى ذلك، يبدو أن استراتيجية القيادة الإيرانية لم تتغير. فطهران، كسابق عهدها، لا تخطط لتطوير أسلحة نووية، وستحاول تجنب الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وانتظار نهاية رئاسة ترامب، محاولة استخلاص أقصى فائدة ممكنة من الصفقة النووية.  لذلك، قد تنسحب إيران من نقاط معينة من الاتفاقية، لكن لا يجدر توقع أن تنتج كميات من اليورانيوم تكفي لإنتاج قنبلة نووية أو تقليل مستوى التعاون مع الوكالة (حافظت طهران عليه كاملا)، ذلك أن توافر معلومات موضوعية لدى المجتمع الدولي حول حالة البرنامج النووي الإيراني أمر بالغ الأهمية لتجنب نشوب صراع عسكري.

مصدر الخبر
RT

إضافة تعليق جديد

نص عادي

  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.
اختبار رمز التحقق هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرًا بشريًا أم لا ولمنع إرسال الرسائل غير المرغوب فيها تلقائيًا.