تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
x

الأسعار… قضية رأي عام..!

مصدر الصورة
البعث

ها هي ذي قيمة الدعم المقدم من قبل قطاع الأعمال لصندوق دعم الليرة قاربت المليار دولار..!

وها هي وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك لا تضيع مناسبة إلا وتعلن عن الكم الهائل لضبوط المخالفات المرتكبة من قبل “ضعاف النفوس” على حد وصفها، والناجمة عن “تحركات دورياتها المستمرة حرصاً على جيب وسلامة المستهلك”.. دونما أي أثر على انخفاض الأسعار التي باتت قضية رأي عام بامتياز..!

ويفاجئنا أحد كبار التجار ليصف تمويل المستوردات بـ”السرقة الموصوفة”، وكأنه يقول بشكل غير مباشر: إن مرحلة ما بعد دعم الليرة ليس كما قبلها لجهة انخفاض أسعار السلع والخدمات..!

رغم أنه من المبكر نسبياً الحكم على نجاح مبادرة دعم الليرة، إلا أن لاشيء بالأفق ينبئ بتحسين واقع الأسعار الذي بدأ لهيبها يأخذ منحى تصاعدياً..والسبب بالنتيجة هم التجار.. لم لا؟! في ظل سبات حكومي أفضى إلى عدم المحاسبة خاصة لجهة مواءمة أسعار ما يطرحونه من مستورداتهم في الأسواق السورية، مع سعر ما يموله المصرف المركزي لهذه المستوردات..!

ولمن لا يزال يجهل أو يتجاهل واقع الأسواق من الجهات الحكومية المعنية، نبين أن الواقع بات أكثر سواداً مما كان عليه خلال الأيام القليلة الماضية، إذ شهدت أسعار السلع الأساسية ارتفاعات جديدة، ومن الممكن أن تتضاعف في حال لم تحرك الحكومة ساكناً، وكأن الحال يشي بأن المواطن سيقلص قائمة مواده الغذائية الأساسية المقتصرة على الزيوت والسمون وبعض الحبوب..!

نخشى ألا يبقى أمام المواطن سوى الخبز والشاي ليقتات عليه… لصالح تضخيم ثروات من يدعون أن الاستيراد عامل مهم لتأمين حاجات المواطن كمسوغ لبناء إمبراطورياتهم المالية.!

مشهد مستفز إلى أبعد حد.. نجم عنه غنى فاحش، وفقر مدقع… وجُل ما يخشى -إذا ما بقي الحال على ما هو عليه- هو ارتفاع معدل الجريمة، واتساع رقعة الممارسات غير الأخلاقية، تحت ذريعة سد رمق العيش..!

هذا هو حال الشريحة الكبرى مع مسلسل ارتفاع الأسعار أيها السادة، ولا خيار لتأمين عيش هذه الشريحة بالحد الأدنى، سوى إجراءات حكومية استثنائية تكبح جماح الأسعار وملهبيها من كبار التجار… فهل الحكومة قادرة على ذلك..؟!

حسن النابلسي

مصدر الخبر
البعث

إضافة تعليق جديد

نص عادي

  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.
اختبار رمز التحقق هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرًا بشريًا أم لا ولمنع إرسال الرسائل غير المرغوب فيها تلقائيًا.