تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
x

مصر: شمال سيناء.. أكثر من 60 ضحية في سلسلة اعتداءات منسقة!!

     عادت الأوضاع في شمالي سيناء لتشهد تدهوراً أمنياً خطيراً، أمس، مع مقتل 26 شخصاً، على الأقل، معظمهم من العسكريين، وإصابة نحو 40، في سلسلة هجمات وقعت في المنطقة، بحسب حصيلة ذكرها، منتصف ليل أمس، مسؤولون أمنيون ومصادر طبية. وفيما لم يصدر أي تعليق رسمي من السلطات على الفور، كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها بعد عن هذه الهجمات، نقل التلفزيون المصري الرسمي عن مصدر أمني قوله إن عشرة قذائف هاون وسيارة مفخخة استهدفت مديرية أمن شمالي سيناء وكتيبة عسكرية. وأَضاف أن فندقاً للقوات المسلحة استهدف بقذيفتي هاون.

بدورها، ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط، الرسمية، نقلاً عن مصادر أمنية، أن هناك أكثر من عربة مفخخة تم تفجيرها بجوار المقار الأمنية في ضاحية السلام العريش (أكبر مدن شمالي سيناء)، إلى جانب عدة قذائف هاون استهدفت تلك المقار. وأضافت أن الانفجارات التي شهدتها ضاحية السلام أدت إلى تحطيم نوافذ شقق وعمارات سكنية وتصدع بعض المنازل وأصابت سكان المنطقة بالذعر. وقالت «بوابة صحيفة الأهرام» الحكومية على الانترنت إن مكتبها في العريش الذي يقع بالقرب من مديرية الأمن ومبنى المحافظة دمّر، لكنه كان خالياً من العاملين بسبب حظر التجوال المفروض في بعض مناطق شمالي سيناء.

وجاءت الهجمات الجديدة بعد أيام من إعلان الحكومة، يوم الأحد الماضي، مدّ حالة الطوارئ لثلاثة أشهر أخرى في مناطق في شمالي سيناء بسبب الأوضاع الأمنية. ويشمل القرار حظر التجوال في هذه المناطق من الساعة السابعة مساءً حتى الساعة السادسة صباحاً. وتعتبر هجمات أمس الأعنف ضد قوات الأمن منذ صعّد «المتشددون» هجماتهم ضد الدولة عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي صيف 2013 إثر احتجاجات شعبية حاشدة على حكمه، فيما من غير المعروف مدى الترابط بين تطورات «الثالث من يوليو» وتطور الأحداث، تباعاً، في سيناء، خصوصاً أن شبه جزيرة سيناء تمتلك أهمية استراتيجية في المنطقة، الأمر الذي يشير إلى أن تدهور الأمن فيها قد لا يرتبط بعزل مرسي أو بحدث مصري داخلي فقط، بل بتطورات أهم على علاقة مباشرة بما يحدث شرقها، وحتى ما يحدث في ليبيا، أفادت الأخبار.

وواصلت افتتاحية الاهرام التهليل إلى تحركات السيسي، معتبرة أنّ الزيارة الراهنة للرئيس عبد الفتاح السيسي لإثيوبيا، للمشاركة في فعاليات القمة الافريقية، تمثل خطوة بالغة الأهمية على طريق عودة مصر لموقعها ومكانتها المستحقة في القارة السمراء...  ولابد أن تشهد الفترة المقبلة مزيدا من السعي المصري في اتجاه افريقيا ليس على المستوى الحكومي وحسب، بل وعلى الصعيد الحزبي والشعبي والثقافي، فالفرصة مهيأة ومتاحة لاستعادة أدوات القوة الناعمة التي اغفلها نظام حسنى مبارك وتسبب في ضياع رصيدها في القارة السمراء.

إضافة تعليق جديد

نص عادي

  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.
اختبار رمز التحقق هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرًا بشريًا أم لا ولمنع إرسال الرسائل غير المرغوب فيها تلقائيًا.