تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
x

تقرير الـsns: عبدالله بن زايد: خياران أمام قطر.. تيلرسون ينهي جولته «الصامتة».. وتراجع خليجي عن إقفال «الجزيرة».. الأزمة الحادة تتحول إلى مزمنة..؟!

مصدر الصورة
sns

      اختتم وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون أمس، جولته الخليجية، إذ غادر الدوحة بعدما أجرى مباحثات مع أمير قطر وعقد اجتماعاً مع نظيره القطري، بحضور كويتي. ومن اللافت أن تيلرسون لم يدل بأن تصريح علني منذ مشاركته في اجتماع سداسي في جدة ضم وزراء دول المقاطعة (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الكويتي. ولم يعلق أي من الأطراف علنا على نتائج المحادثات التي أجراها تيلرسون في الكويت وقطر والسعودية منذ بداية جولته يوم الاثنين الماضي. ولم يدل تيلرسون بأي تصريحات قبيل مغادرته الدوحة. غير أن مصادر قطرية تحدثت عن احتمال عودته قريباً إلى المنطقة لمواصلة جهود حل الأزمة الخليجية. من جهتها، ووفقاً لروسيا اليوم، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، أمس، إن واشنطن تسعى لإقناع أطراف الأزمة الخليجية بالبدء في حوار مباشر. وأفادت بوجود تقدم "طفيف" في طريق الوصول إلى حل للأزمة الخليجية القطرية. وأكدت على ضرورة تطبيق اتفاقية الرياض، خاصة فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب.

      وقال وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، أمس، إن على قطر أن تكون عضوا في التحالف ضد الإرهاب أو "مع السلامة". ودعا قطر إلى بذل جهد أكبر لتحسين الثقة في ما توقعه وما تنفذه، وقال إن الدوحة وقعت اتفاقيتين مع دول مجلس التعاون الخليجي عامي 1993 و1994 ولم تلتزم بهما. كما أكد أن هناك رغبة حقيقية من الدول الداعية لمكافحة الإرهاب في أن تلتزم قطر بتغيير هذا المسار. ورحب بتوقيع قطر اتفاقية لمكافحة تمويل الإرهاب مع الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أنه أكد على ضرورة أن تقوم الدوحة بجهد مضاعف لتغيير رؤية الكثير من الدول، وأضاف أن قطر تحتاج لأن تقوم بجهد أكبر لتحسين الثقة في ما توقعه وما تنفذه.

      بدورهم، ينخرط المسؤولون القطريون، كما الخصوم، بشكل متزايد في الحرب الإعلامية المستعرة بين الدوحة وعواصم الدول المقاطعة، وآخر هؤلاء مسؤول مكتب الاتصال الحكومي سيف بن أحمد آل ثاني الذي لخص محطات الأزمة بين بلاده والدول المقاطعة، بقوله إنها "حملة ملوثة، ثم ادعاءات مزيفة، ثم حصار جائر غير قانوني، وبعد ذلك تسريب وثائق سرية. لكن قطر ليست لقمة سائغة ولا هدفا سهلاً، والشعوب ليست جاهلة".

ووفقاً لروسيا اليوم، كشف مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء المصري في تقرير نشر، أمس، عن الخطوات المستقبلية والسيناريوهات للتعامل مع قطر، "حفاظا على الأمن القومي العربي". وذكر التقرير أن هناك عدة سيناريوهات للتعامل مع قطر، منها التحرك نحو مجلس الأمن لإدانة قطر، والاستمرار في المقاطعة الاقتصادية مع الدوحة، وفرض عقوبات جديدة على الدوحة، وتجميد عضويتها في مجلس التعاون الخليجي. كما أشار التقرير إلى سيناريو آخر، قال إنه مستبعد، وهو التصعيد العسكري.

وذكرت صحيفة الأخبار، أنه وفي خطوةٍ هي الأولى منذ بدء الأزمة الخليجية، شاع خبرٌ يوم أمس عن استعداد خليجي للتراجع عن مطلب إقفال قناة «الجزيرة»، مقابل إجراء «تغييرات جوهرية» في داخلها، وهو ما تزامن مع انتهاء جولة وزير الخارجية الأميركي على دول الأزمة والكويت، من دون الإعلان عن إحراز تقدم؛ ومثلما كان متوقعاً، اختتم ريكس تيلرسون، يوم أمس، جولته الخليجية من دون الإعلان عن إحراز تقدمٍ في مساعي إنهاء الأزمة الخليجية المستمرة. فبعد زيارته مرتين للدوحة، وجولته على السعودية والكويت، غادر تيلرسون خالي الوفاض على ما يبدو، مرسّخاً الاعتقاد بعدم وجود نيّة حقيقية لدى واشنطن بإنهاء الخلاف بين حلفائها الخليجيين؛ إلا أن صحيفة «التايمز» البريطانية نشرت أمس، ما قد يكون إحدى نتائج المباحثات الأميركية ــ الخليجية، وهو تقرير عن تراجع إماراتي ثم خليجي عن مطلب إقفال قناة «الجزيرة»، كأحد شروط إنهاء مقاطعة الدوحة. وأفادت الصحيفة الأخبار: «بصمت» اختار تيلرسون مغادرة قطر التي استقبلته للمرة الثانية خلال يومين، إذ رفض الإجابة عن أسئلة الصحافيين بعد لقائه أمير قطر تميم بن حمد، أمس، ما عزز الترجيحات «التشاؤمية» بانتهاء اللقاءات الأميركية ــ الخليجية من دون نتائج تخفف من حدّة التوتر في أكبر خلاف بين الحلفاء تشهده المنطقة منذ سنوات.

وأبرزت الأخبار أيضاً: «حصار» قطر: فرص اقتصادية مع تركيا. وأورت أنّ رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، التقى أمس، وزير الاقتصاد والتجارة القطري، أحمد آل ثاني، في أنقرة، بحضور نظير الأخير، نهاد زيبكجي، في اجتماع جدّد بعده يلدريم التأكيد على وقوف بلاده إلى جانب قطر في «هذه الفترة الصعبة»، وذلك بعدما لعبت تركيا، منذ بدء الأزمة الخليجية، دوراً مهماً في دعم قطر. وأفادت الصحيفة أنّ وقوف تركيا إلى جانب قطر في أزمتها مع دول الخليج ليس دون مقابل، إذ تشكل العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين واحداً من بين دوافع أنقرة الأساسية لدعم «شقيقتها» قطر، وهي علاقات بدأت تتطور بصورة خاصة على صعيد التبادل التجاري والاستثمارات المباشرة منذ عام 2013. وأعرب الوفد القطري عن شكره لتركيا «لما تقدمه من دعم» لبلاده، مع تشديد الطرفين على رغبتهما في تعزيز العلاقات الثنائية بشكل أكبر في جميع النواحي، وفي مقدمها المجالان الاقتصادي والتجاري.

وتحت عنوان: تيلرسون يضبط إيقاع الأزمة الخليجية ويرسم سقوفها، كتب عريب الرنتاوي في الدستور الأردنية: إن كانت ثمة من خلاصة لجولة تيلرسون الخليجية، والاتفاق الأمني الذي صاحبها، فيمكن تلخيصها في خمس نقاط: (1) لا مطرح بعد اليوم لأية خيارات أمنية أو عسكرية لمعالجة الأزمة... (2) تضاؤل قدرة الرباعي على اتخاذ مزيد من الإجراءات التصعيدية؛ (3) الحل الوحيد للازمة يبحث على مائدة الحوار والتفاوض ومن خلال الحلول الوسط؛ (4) لا فرصة لفرض الشروط الثلاثة عشر على الدوحة، والمسألة برمتها باتت رهناً بنتائج الحوارات والتسويات؛ (5) لم ترفع الدوحة الراية البيضاء، ونجحت في تدوير الزوايا الحادة لشروط الرباعي العربي .

      ورأى عبد الباري عطوان في رأي اليوم، أنّ العصر الذهبي الذي قاد فيه المال الخليجي للمنطقة العربية طِوال العقدين الماضيين بدأ يتآكل بشكلٍ مُتسارع، ليس لانخفاض العوائد النفطية، وتبخّر مُعظم الاحتياطات المالية، وإنما أيضًا بسبب المُخطّطات الأمريكية لنقل الاضطرابات وعدم الاستقرار إلى منطقة الخليج، والاستعداد لبدء المُحاكمات لدول ثلاث في المنظومة الخليجية (السعودية وقطر والإمارات) بتُهمة رعاية الإرهاب، وهُناك 15 قضية مرفوعة أمام المحاكم الأمريكية ضد هذه الدول لتورّطها في هجمات الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) 2001، وقد تصل قيمة التعويضات لأهالي الضحايا إلى أكثر من ثلاثة ترليونات دولار.

      ونشرت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" مقالا بقلم راوي مصطفين عن الأزمة القطرية، أشار فيه إلى ضآلة فرص نجاح جولة تيلرسون المكوكية. وكتب مصطفين:    منذ البداية ظهر أن جهود الوساطة، التي بذلتها الكويت لتسوية الأزمة القطرية، ليست كافية. فقد رفضت قطر تنفيذ مطالب السعودية ومصر والإمارات والبحرين. وهذا دليل على أن الأزمة تطول وتتعقد. والآن تدخلت واشنطن فيها لإخراجها من الطريق المغلق الذي وصلت إليه.... ويمكن توضيح النشاط الدبلوماسي الأمريكي في منطقة الخليج بأنه قبل كل شيء يعود إلى عدم حصول ترامب بالتعاون مع السعودية وحلفائها المقربين على النتائج المتوقعة من جلد قطر علنا؛ فبدلا من تحديد علاقاتها بإيران، دُفعت إلى أحضان طهران وأنقرة.

وهذا يعني أنه كلما ازداد تشديد الموقف من قطر، استفادت إيران المستعدة لمد يد العون وتوريد المواد والبضائع الأساسية، وفتح أجوائها ومياهها لكسر طوق الحصار. كما أن تركيا أرسلت بضعة آلاف من جنودها إلى قطر لمنع أي محاولة لغزوها. وعلاوة على هذا، بسبب استمرار الأزمة ظهرت صعوبات جدية أمام نشاط القوات الأمريكية المرابطة في قاعدة العديد في محاربة "داعش" في العراق وسوريا. والأهم من ذلك كله أن خطط واشنطن الرامية إلى إنشاء حلف عسكري ضد إيران أصبحت مهددة بالفشل. بحسب واشنطن بوست، فإن ما يعقد مهمة تيلرسون هو وجود موقفين مختلفين من هذه الأزمة في الإدارة الأمريكية: الرئيس الأمريكي يقف إلى جانب معارضي قطر، فيما يحاول تيلرسون المناورة بين جميع الأطراف في فضاء ضيق جدا باستخدام الأساليب الدبلوماسية الناعمة وعلاقاته الشخصية السابقة.

وتساءلت افتتاحية القدس العربي: الأزمة الخليجية: من يخدع من؟ ورأت أنه مع بعض الحك للتفاصيل يمكننا اقتراح عدة سيناريوهات للخديعة الجارية، فإما أن الإمارات تخدع السعودية بإبعادها فعليّاً عن الصراع مع إيران، أو أن السعودية تخدع نفسها بالاعتقاد أنها تستطيع فرض إرادتها على قطر، أو أن أمريكا تخدع الجميع لتبتزّ أموالهم.

          وعنونت العرب الإماراتية: تيلرسون 'المصدوم' يغادر المنطقة خالي الوفاض. وأضافت أنّ قطر تعترف بفشل رهانها على زيارة تيلرسون في تفكيك المقاطعة. وقالت مصادر خليجية إن تيلرسون بدا مصدوما من الجرأة التي سمعها في اجتماعاته في جدة سواء بالمسؤولين السعوديين أو في اجتماعه بنظرائه من دول المقاطعة الأربع الذين رفضوا تقديم تنازلات لفائدة قطر يمكن أن تحسب في سجل الوزير الأميركي الذي زادت تصريحاته التي أعلن فيها “تفهمه” لموقف قطر من إرباك زيارته. ويرى المتابعون أن فشل مهمة تيلرسون سيجعل الدوحة تعيد حساباتها وتفهم أن الحل لن يكون إلا في الرياض، والتعاطي الجدي مع المطالب الـ13 وليس باستدعاء مسؤولين غربيين للقيام بزيارات مكوكية تنتهي بعودتهم إلى بلدانهم سريعا ودون نتائج.

وعنونت الشرق الأوسط السعودية: تيلرسون يعود من الخليج بخفي حنين. وذكرت أنّ  تيلرسون اختتم الدوحة، أمس، مهمته الخليجية الهادفة الى انهاء الخلاف الخليجي دون ان ينجح على ما يبدو في مهمته.

وأبرزت الحياة السعودية: تيلرسون ينهي جولته بدعم وساطة الكويت. ووفقاً للصحيفة، غادر تيلرسون الدوحة أمس في اختتام جولته الخليجية التي زار خلالها السعودية والكويت وقطر، ولم يدلِ تيلرسون بتصريحات حول نتائج محاولته حل أزمة قطر، فيما لم يصدر بعد اجتماعاته في جدة أو في الدوحة أي بيان، كما لم يعقد أي من الوزراء مؤتمراً صحافياً لإيضاح ما تحقق من نتائج، غير أن وكالة الأنباء الكويتية ذكرت أن تيلرسون أكد بعد اجتماعه في الكويت أمس مع وزير الخارجية الكويتي، أهمية الوساطة التي تقوم بها الكويت ودعم الولايات المتحدة الكامل لجهود الأمير الشيخ صباح الأحمد لحل الأزمة.

وزعمت كلمة الرياض أنّ الأزمة مع قطر لا زالت تراوح مكانها نتيجة التعنت الذي تبديه الحكومة القطرية التي ستأخذها العزة بالإثم إلى دروب لاتعرفها ولاتتوقعها، ستكون وبالاً عليها؛ الحكومة القطرية مطالبة أن تعود إلى رشدها، وأن تبحث عن انتمائها الحقيقي، ومصالحها الوطنية على المدى الإستراتيجي، لا المدى المرحلي الذي لن يسمن ولن يغني من جوع.

                   السعودية تتجاوز سقف انتاجها النفطي:

      أشارت صحيفة الفايننشال تايمز إلى أن "السعودية أبلغت منظمة أوبك، أنها ضخت الشهر الماضي نفطا فوق مستوى السقف المقرر لها، وللمرة الأولى منذ تحديد قيود على الانتاج في كانون الثاني"، واستندت الصحيفة إلى "تقرير منظمة الأوبك الشهري الذي أشار الى أن السعودية التي قادت حملة إنهاء التخمة السائدة في الأسواق النفطية، رفعت انتاجها النفطي إلى 10.07 مليون برميل يوميا، قبل يوم من فترة ذروة الطلب المحلي على الوقود الذي يغذي محطات الطاقة لتلبية الطلب المتزايد عليها بسبب الحاجة إلى تشغيل أجهزة التبريد في أشهر الصيف الحارة".

ورأت الصحيفة ان "هذه الخطوة السعودية لا تعد إشارة على تخلي السعودية عن محاولاتها تقليل الفائض النفطي في السوق، ولكنها قد تستدعي تفحصا دقيقا من الأعضاء الـ 14 الآخرين في التجمع النفطي الذين يجاهدون للالتزام بحصص الانتاج المقررة لهم".

إضافة تعليق جديد

نص عادي

  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.
اختبار رمز التحقق هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرًا بشريًا أم لا ولمنع إرسال الرسائل غير المرغوب فيها تلقائيًا.