محطة أخبار سورية
أكدت وزارة الدفاع الأمريكية ارتفاع عدد قتلى جنودها في أفغانستان بشكل ملحوظ منذ بدء الغزو الأمريكي عام 2001.
وأوضحت الوزارة في بيان ثان خلال أسبوع ان عدد قتلى الجنود الأمريكيين منذ بدء الغزو بلغ 1196 قتيلا بزيادة وصلت إلى خمسة قتلى خلال أسبوع .
وأشارت الانباء الى أن شهر يوليو الجاري كان الأصعب على القوات الأمريكية في أفغانستان حيث قتل 61 جنديا ودمرت نحو 305 آلية عسكرية أمريكية على أيدي قوات طالبان.
ومن جانب آخر اعتبر وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس ان تسريب آلاف الوثائق سرية حول الحرب في أفغانستان على موقع "وكيليكس" له عواقب على القوات الأميركية والأفغانية والمدنيين الأفغان ويمكنه الحاق ضرر بالعلاقات الأميركية في آسيا الوسطى والشرق الأوسط، داعياً الـ"إف بي آي" للمشاركة في التحقيق.
وقال غيتس في مؤتمر صحافي جمعه مع رئيس هيئة الاركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية مايك مولن في البنتاغون ان الوثائق التي فاق عددها الـ90 ألفاً قديمة ومعروفة وتمت مناقشتها، لكن تسريبها "سيكون له عواقب على ساحة المعركة بالنسبة للقوات الأميركية والأفغانية والمدنيين الأفغان ويمكن أن يضر أيضاً بالعلاقات الأميركية في آسيا الوسطى والشرق الأوسط".
وأشار إلى ان المصادر والإجراءات الاستخباراتية، والتكتيكات والتقنيات العسكرية ستصبح معروفة لأعداء الولايات المتحدة.
وأضاف ان "هذه الوثائق تشكل جبلاً من البيانات الخام والانطباعات الشخصية، وعمر غالبيتها سنوات وهي مجردة من المضمون أو التحليل ولا تعتبر مواقف رسمية أو سياسة، وهي بنظري لا تؤثر في فعالية استراتيجيتنا الحالية في أفغانستان وآفاق نجاحها".
ولفت إلى ان المسؤولين في وزارة الدفاع سيجرون تحقيقاً معمقاً لتحديد كيفية حدوث هذا التسريب، وتحديد المسؤول وتقييم مضمون المعلومات التي سربت.
وقال غيتس "لدينا مسؤولية أخلاقية تدفعنا للقيام بكل ما يلزم لتخفيف العواقب على جنودنا وشركائنا، وخاصة الذين عملوا معنا ووثقوا بنا في الماضي، ويعقل أن يكونوا حالياً موضع استهداف".
واعتبر ان مساعدة مكتب التحقيقات الفدرالي "إف بي آي" في التحقيق تضمن أن توفر كل الموارد اللازمة له وتقييم خرق الأمن القومي هذا، وقال ان البنتاغون يضيق الإجراءات للنفاذ إلى المعلومات السرية ونقلها.
ورأى ان الوثائق قد تضر بالعلاقات الأميركية مع أفغانستان وباكستان، معتبراً ان البلدين يذكران ان أميركا خرجت من المنطقة في العام 1989، والقادة العسكريون والمدنيون الأميركيون يبذلون جهداً كبيراً منذ الـ2001 لإصلاح هذه العلاقات وردم هوة انعدام الثقة.
من جهته ندد الجنرال مايك مولن بتسريب الوثائق السرية بشدة، مرجحاً ان "ويكيليكس" والذين قرروا نشر هذه المعلومات بات أيديهم ملطخة بالدماء، متسائلاً عما دفع مؤسس الموقع جوليان أسانجس للتسريب.
وقال ان "السيد أسانج يمكنه أن يقول ما يريده عن الفائدة الكبيرة التي يظن ان مصدره يقوم بها، لكن الحقيقة هي انه من الممكن ان دماء جندي شاب أو عائلة أفغانية أصبحت على أيديهم".
واعتبر انه يمكن للناس معارضة الحرب وتحدي قادتها في قرارتهم "لكن لا يجب وضع من سيتعرضون للأذى في موقع يتأذون فيه لمجرد تلبية حاجة تسجيل نقطة".
ولفت إلى ان حجم ومجال الوثائق التي سربت يخضع لتدقيق كبير لتحديد أية تكتيكات يعقل انها تأثرت، ودرجة الخطر على القوات الأميركية وقوات التحالف والشركاء الأفغان.
وقال "أعتقد انه يجب أن نهتم دائماً بالضرر المحتمل وغير المعروف في أي وثيقة ننظر فيها".
وشدد على ان العلاقات الأميركية مع أفغانستان وباكستان حيوية، وبعض الوثائق يمكن أن تشجع على غياب الثقة.
وأضاف "بالإضافة إلى التأكد من فهم مخاطر التسريب على التكتيكات، أظن انه من الضروري أن نتأكد من ألا تصبح العلاقات الجيدة التي أرسيناها والثقة التي عملنا بجد لبنائها في المنطقة ضحية بدورها".
يشار إلى ان "ويكيليكس" كشف عن حوالي 92 ألف وثيقة تحتوي على أسرار عسكرية متعلقة بالحرب الأميركية في أفغانستان، بينها اتهام باكستان بمساندة حركات التمرد في الوقت الذي تتلقى فيه مساعدات ضخمة من الولايات المتحدة، ما دفع البيت الأبيض إلى إدانة تسريب هذه المعلومات السرية.
ويقول "ويكيليكس" وهو موقع لمنظمة غير حكومية تسعى للتشجيع على نشر المعلومات السرية لمكافحة الفساد على مستوى الحكومة والشركات إنه حصل على المستندات التي أطلق عليها تسمية "أجندة الحرب الأفغانية" من مسؤولين عسكريين واستخباراتيين، وهي تشمل سلوك الجيش الأميركي في أفغانستان من عام 2004 حتى عام 2009، كما تشمل سجلات مقابلات مع مسؤولين سياسيين.
الكاتب: محطة أخبار سورية
مصدر الخبر: sns - وكالات
عودة إلى سياسة عربي ودولي
عودة إلى الصفحة الرئيسية
طباعة
إرسال إلى صديق
التعليقات