سياسة محلية

31/07/2010 00:00:07

مصادر عراقية: مبادرة سورية سعودية لإنهاء أزمة الحكومة العراقية

 

محطة أخبار سورية

دعا الأمين العام لهيئة العلماء المسلمين في العراق الشيخ حارث الضاري القيادتين السورية والسعودية إلى عدم ترك العراق «فريسة لأعداء العراق وأعداء الأمة»، معبراً عن أمله أن «تكون قضية العراق محل اهتمام» كل من الرئيس بشار الأسد والعاهل السعودي عبد اللـه بن عبد العزيز في لقائها بدمشق «وأن يولياها العناية الكبرى لأن العراق يهم الجميع وضعفه ضعف للجميع وقوته قوة للجميع».

 

وتطغى في جدول أعمال القمة السورية السعودية القضايا الإقليمية على العلاقات الثنائية رغم الأهمية الاستثنائية لها للبلدين، وتعليقاً على حضور الملف العراقي في أجندة القمة السورية السعودية قال حارث الضاري في تصريح لـ«الوطن»: «نحن مع أي لقاء عربي بل نحن نبارك اللقاءات العربية والتفاهمات بين القيادات العربية كلها لأن الأمة اليوم بحاجة إلى جمع الكلمة ووحدة الصف ولاسيما كلمة قادتها».

 

وتابع قائلاً: «بعد أن بان للجميع، وللقادة قبل غيرهم، إخفاق العملية السياسية التي راهن عليها الكثيرون في العراق، وأنها كانت السبب في دمار العراق وتفتيت بناه الشعبية، فإننا نأمل ويأمل معي الشعب العراقي كله أن تكون قضية العراق محل اهتمام القمة».

 

وأكد الضاري موقف هيئة العلماء المسلمين مقاطعة العملية السياسية في العراق رغم الدعم الإقليمي لها وقال: «بالنسبة لنا كهيئة لا ندخل العملية السياسية الآن ولا في المستقبل ولا في ظل الاحتلال ولا بعد زواله، لأننا لسنا طلاب مناصب وإنما طلاب تحرير البلد»، وأضاف: «إذا ما تم ذلك فإننا نجيز لكل من يسمع كلامنا الدخول إلى العملية السياسية إن شاء».

 

بدوره اعتبر القيادي في القائمة العراقية فتاح الشيخ أن القمة السورية السعودية ستساهم في إخراج العراق من محنته، متحدثا عن مبادرة سورية سعودية لتشكيل الحكومة وقال: «أتصور أن المهمة ستكون ناجحة إذا تمت عبر مبادرة سعودية سورية لحل الأزمة العراقية كما كان الحال بالنسبة لحل المشكلة في لبنان، والتي طال تشكيل حكومتها هي الأخرى ستة أشهر، والوضع في العراق حالياً يشبه ما كان عليه الوضع في لبنان».

 

وعبر الشيخ في تصريحه لـ«الوطن» عن «التفاؤل بهذه المبادرة ولاسيما أن الرئيس الأسد نجح في جمع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر مع رئيس القائمة العراقية إياد علاوي بدمشق أخيراً، الأمر الذي أعطى دفعاً مرة أخرى للقضية العراقية».

 

وأكد الشيخ أن المملكة السعودية «باتت تشكل غطاء أمان للدول العربية وهي في الوقت ذاته تمارس دور نقطة التوازن بالنسبة للعملية السياسية في العراق»، وأضاف: «نريد أن تنتهي الأزمة على يد الحكام العرب وبعيداً عن المجتمع الدولي لأن الأمر إذا عاد مرة أخرى إلى الأمم المتحدة فسوف نرى احتلالاً آخر لا ينتهي إلا بفترة طويلة».

 

وطالب القيادي في «العراقية» الذي يقوم حالياً بزيارة إلى دمشق، بدور عربي أكثر فاعلية بالنسبة للمسألة العراقية، وقال: «إن المجتمع العربي رفع يده في فترة سابقة عن الوضع العراقي، ونحن نريد تدخلاً عربياً لأنه خير من التدخل الأجنبي والأممي أو الإيراني، لأن العراق ينتمي إلى الأمة العربية العريقة وهو جزء من الجامعة العربية، ما يحمل العرب مسؤولية في حل المشكلة العراقية أكثر من غيرهم».

 

واعتبر الشيخ أن «شكل الحكومة العراقية ومضمونها وأداءها تعطي أهمية وقوة لحكومة العراق، ويعطي الوقت ذاته اطمئنانا لدول الجوار، والحكومة إن كانت وطنية فستشكل دافعا لعودة العراق إلى الحظيرة العربية بعيداً عن انشطاره وأخذه في اتجاهات نحن لا نتمناها».

 

وعن إمكان استجابة التيار الصدري للمبادرة العربية على حساب العلاقة مع إيران عبر الشيخ عن اعتقاده بأن «مقتدى الصدر سيستجيب إلى مبادرات دول الجوار العربي أكثر من استجابته لإيران»، وقال: «إن الصدر يحترم وجهات نظر دول الجوار العربي ومن الضروري جداً أن تساهم هذه الدول بالتأثير فيه للإسراع بتشكيل الحكومة، ونحن لا نريد أن يكون الصدر في أحضان الدولة الإيرانية لتملي عليه شروطها التي قد تقودنا إلى تشكيل حكومة مشابهة لحكومة عام 2005 وبالنتيجة نعود إلى المربع السابق نفسه فلا نستطيع الخروج من المحاصصة الطائفية وهو ما لا نتمناه».


مشاركة/حفظ

الكاتب: محطة أخبار سورية

مصدر الخبر: sns

عودة عودة إلى سياسة محلية عودة عودة إلى الصفحة الرئيسية طباعة طباعة إرسال إلى صديق إرسال إلى صديق

التعليقات

ليس هناك تعليقات حتى الآن، كن أول من يضيف تعليقاً

أضف تعليق


تصنيفات الموقع